الشيخ حسن المصطفوي
297
التحقيق في كلمات القرآن الكريم
والعين المزلقة وحدّ السيف القاطع وطرف اذن الفرس وهو مظهر احساساته ويعلم منه غضبه وصولته . وأمّا الذبابة : بمعنى ما يذبّ عنه ويحمى ويحفظ ، كبقيّة من الماء وغيره وكإنسان العين وغيرهما . وأمّا المذبوب بمعنى الإبل الَّذى في منخره الذباب ، وكذلك ذبّبت عنه بمعنى طردت عنه الذباب ، وكذلك المذبة والمذبّة : فمن الاشتقاق الانتزاعي . وأمّا الذبذبة : فمأخوذ من الذبّ ، وهو من التضعيف في الرباعىّ كالزلزلة ويدلّ على تكرار الذبّ ، فالمذبوب هو من يذبّ ويحمى مكرّرا ، والمذبذب من يذبّ ويكون مطردا ومدفّعا على التكرار من هنا وهنالك . وأمّا جملة - ذبّت شفته أي ذبلت ، وذبّ الغدير أي جفّ ، وذبّ الجسم أن هزل : فانّ يبس الشفة والغدير وكذلك الهزال توجب تهيّؤ الشفة والغدير والجسم لتذب وتدفع عمّا يخالف ، وتحمى أنفسها وتحفظها عن الآفات والفناء . * ( إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ ا للهِ لَنْ يَخْلُقُوا ذُباباً وَلَوِ اجْتَمَعُوا لَه ُ وَإِنْ يَسْلُبْهُمُ الذُّبابُ شَيْئاً ) * - 22 / 73 - علة - مقابلتهم بالذباب لصغره وكونه مذبوبا فانّ الذباب مع هذا ان يسلبهم شيئا لن يقدروا أن يستنقذوه منه . وعن أفلاطون : أحرص الأشياء الذباب وأقنع الأشياء العنكبوت فجعل اللَّه رزق أقنع الأشياء في أحرص الأشياء - حياة الحيوان . * ( مُذَبْذَبِينَ بَيْنَ ذلِكَ لا إِلى هؤُلاءِ وَلا إِلى هؤُلاءِ ) * - 4 / 142 - أي يقعون متحيّرين بين ذلك ويدفعون عن جانب ثمّ يدفعون عن جانب آخر فهم لا يدرون عن أي طريق يحمون والى أىّ سبيل يسلكون .